يلعب البيت دوراً كبيراً في تربية الطفل و توجيهه و بنائه البناء السليم، خاصة في مرحلة ما
قبل المدرسة؛ فالبيت هو المحطة الأولى التي يتلقى فيها الطفل أسس التربية السليمة، و تبقى
آثار هذة التربية عالقةً بالطفل و قد لا يتمكن على التخلص منها حين يبلغ مبلغ الرّجال رغم
البيئة المدرسية والحياة والإجتماعية، فكما قال الشاعر:
قبل المدرسة؛ فالبيت هو المحطة الأولى التي يتلقى فيها الطفل أسس التربية السليمة، و تبقى
آثار هذة التربية عالقةً بالطفل و قد لا يتمكن على التخلص منها حين يبلغ مبلغ الرّجال رغم
البيئة المدرسية والحياة والإجتماعية، فكما قال الشاعر:
و ينشأ ناشىء الفتيان منا --- على ما كان عودَه أبوه.
و يؤكد أغلب الباحثون في الحياة الإجتماعية على أن معظم مشاكل الطفولة المشرّدة
وجرائم الأحداث و إنحرافهم عن السلوك السوّي يكون سببها الحياة البيتية غير المطمئنة
والتوجيه الخاطىء للأطفال؛ فالطفل الذي يعاني متاعب في حياتيه البيتية قد ينشأ نشأة غير
سليمة و يعيش حياة غير مستقرة، بعكس الطفل الذي يعيش حياةً هادئةً ومطمئنةً.
إن الطفل و كما هو معلوم يتأثر بوالديه، أشّقائه، محيطه والمجتمع خاصة من النواحي
الأخلاقية؛ فعندما يرى الوالدين يتشاجران باستمرار فإنه يتأثر بهذا الأخير و حين يرى الأب
يدّخن قد يكتسب هذة العادة السيئة منه أمّا البنت عفندما ترى الأم غير محتشمة في لبسها
مثلا فقد تقلّدها و يصعب بعد ذلك تغييرها.
إن الأطفال هم رجال الغد وهم المعوّل عليهم في تغيير و بناء أمتنا وبلداننا، لهذا يجب علينا
حمايتهم و تربيتهم التربية الحسنة المستندة لتعاليم الدّين الإسلامي الحنيف، و أن نحصّنهم
من جميع ما يصل إلينا من موضات و أفلام و مسلسلات التي لا هدف لها سوى تحطيم الطفولة
العربية و جعل الطفل مقلّد أعمى منذ صغره، و هو الأسلوب الحديث للغرب ليتغلغل إلى
داخل بيوتنا العربية الإسلامية.
اليوم كلنا مسؤولون سواء أب و أم، معلم ومعلمة، مربي ومربية و حتى الإعلام و منظمات
المجتمع المدني و يجب أن نقف وقفة واحدة ضّد كل ما يصلنا من أفكار هدامة لطفولتنا و
لنبدأ أوّلاً من بيوتنا ثم مدارسنا و بعدها المجتمع.
